الشيخ محمد رضا المظفر

84

أصول الفقه

الصحيح والأعم من ملحقات المسألة السابقة مسألة " الصحيح والأعم " . فقد وقع النزاع في أن ألفاظ العبادات أو المعاملات أهي أسام موضوعة للمعاني الصحيحة أو للأعم منها ومن الفاسدة . وقبل بيان المختار لابد من تقديم مقدمات : الأولى : إن هذا النزاع لا يتوقف على ثبوت الحقيقة الشرعية ، لأ أنه قد عرفت أن هذه الألفاظ مستعملة في لسان المتشرعة بنحو الحقيقة ولو على نحو الوضع التعيني عندهم . ولا ريب أن استعمالهم كان يتبع الاستعمال في لسان الشارع ، سواء كان استعماله على نحو الحقيقة أو المجاز . فإذا عرفنا - مثلا - أن هذه الألفاظ في عرف المتشرعة كانت حقيقة في خصوص الصحيح ، يستكشف منه أن المستعمل فيه في لسان الشارع هو الصحيح أيضا ، مهما كان استعماله عنده أحقيقة كان أم مجازا . كما أنه لو علم أنها كانت حقيقة في الأعم في عرفهم كان ذلك أمارة على كون المستعمل فيه في لسانه هو الأعم أيضا وإن كان استعماله على نحو المجاز .